كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة من العيار الثقيل في مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بفاس. وقالت المصادر ذاتها إن ثلاجة الموتى أصيبت بأعطاب منذ أشهر، ما أدى إلى تحلل جثث ما يقرب من 15 ميتا ضمنهم طفل صغير.
وأوردت المصادر أن واقع تحلل الجثث وصل إلى حد لا يطاق، وبدأت الديدان والجرذان تنهش جثامين تم الاحتفاظ بها في هذا المستودع، وأطلقت الجثث المتعفنة روائح نتنة، وجدت معها عائلات تعرفت على جثث أفرادها المتوفين صعوبات في التخلص من هذه الروائح بالرغم من أنها عمدت إلى التخلص من الملابس وصب كميات كبيرة من العطور.
وقالت المصادر إن والدة شاب في مقتبل العمر توفي على إثر حادثة سير بالقرب من محطة البنزين الأدارسة بالمدينة منذ حوالي 26 يوما، أصيبت بانهيار عصبي نتيجة صدمتها لمّا رأت جثة ابنها المتوفى في مستودع الأموات وهي في حالة متقدمة من التحلل. ولم تستطع هذه الأم التعرف على جثة ابنها المسمى قيد حياته عادل العلالي، المزداد في سنة 1981 والذي يتحدر من جماعة عين الله القروية.
وأشار محضر للشرطة إلى أن الجثة تحللت نتيجة عطب تقني أصاب ثلاجة الموتى في المستودع، وحكت إحدى قريبات هذا الشاب, الذي كان يقطن قيد حياته في تعاونية الانتصار بجماعة عين الله, بأن موظفا في المستودع أخبرها بأن الثلاجة معطلة منذ أشهر، ما أدى إلى تحلل الجثث. وتعرفت الأم على ابنها المتوفى من خلال ثيابه، أما والده محمد العلالي، فقد عجز عن التعرف على ملامحه بسبب التشوهات التي لحقت بجثته. وقالت المصادر إن المستودع يوجد في حالة كارثية، مضيفة أن المسؤولين على علم بهذه الوضعية، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء اتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة لإصلاح هذا الوضع تكريما للإنسان المتوفى، وحفاظا على سلامة وصحة المواطنين بمحيط هذا المستودع.
ولا تحمل الجثث في هذا المستودع أي علامات من شأنها أن تسهل التعرف على جثث المتوفين الذين تمت إحالتهم عليه. وأوردت المصادر بأن رجال الشرطة الذين انتقلوا مع عائلة هذا الشاب إلى المستودع للإشراف على عملية تسلم الجثة، والتي عادة ما تتم تحت إشراف النيابة العامة، أصيبوا بالصدمة لهول المشاهد التي وقفوا عليها، وهو نفسه الذهول الذي أصيب به موظفون في المحكمة الابتدائية وهم يسمعون هذه الحكاية الصادمة، التي لم تقو أم الشاب على إعادة حكيها بسبب الصدمة التي لم تفارقها لِما رأته من مشاهد مؤلمة لتحلل الجثث بهذا المستودع.